زيارة وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة إلى نواكشوط.. ما الدوافع؟ وما الذي يُبحث خلف الأبواب المغلقة؟

في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، تتداول وسائل إعلام موريتانية ومغربية أنباء زيارة وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة إلى نواكشوط يوم الجمعة 6 نوفمبر، وسط حديث عن لقاءات مع مسؤولين موريتانيين، من بينها لقاء بالرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.
وتأتي الزيارة في أعقاب التطورات المتسارعة في ملف الصحراء، وانتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة «المينورسو»، وما يرافق ذلك من تحولات في الحسابات السياسية والأمنية بالمنطقة.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه: ما الذي دفع رئيس الدبلوماسية المغربية إلى زيارة نواكشوط في هذا التوقيت بالذات؟ وهل يتعلق الأمر بترتيبات جديدة بشأن ملف الصحراء، أم بتنسيق أمني وحدودي، أم برسائل سياسية تتجاوز العلاقات الثنائية؟
والأكثر إثارة للتساؤل هو غياب أي بيان رسمي موريتاني أو مغربي يوضح طبيعة الزيارة، وأجندة المباحثات، والنتائج التي انتهت إليها، رغم أهمية التوقيت وحساسية الملفات الإقليمية المطروحة.
هل نحن أمام دبلوماسية تقتضيها حساسية المرحلة، أم أن هناك ملفات يجري تداولها بعيداً عن الأضواء؟
لا نطالب بكشف أسرار المفاوضات، ولكن من حق الرأي العام الموريتاني أن يعرف طبيعة التحركات الدبلوماسية التي قد تكون لها انعكاسات على المصالح الاستراتيجية للبلاد وموقعها في معادلة المنطقة.
فموريتانيا ليست مجرد محطة في حسابات الآخرين، بل دولة لها مصالحها وسيادتها وخياراتها الدبلوماسية التي تستحق التوضيح.
