سيدة سعودية تهدي مدان أمريكي في قضايا جنسية قطع من كسوة الكعبة

كشفت ملفات أُفرج عنها حديثًا من وزارة العدل الأميركية عن واقعة أثارت صدمة وغضبًا واسعَين في الأوساط الإسلامية، بعد ظهور مراسلات تُشير إلى وصول قطع من كسوة الكعبة المشرّفة إلى رجل الأعمال الأميركي جيفري إبستين، المُدان سابقًا بإدارة شبكة استغلال جنسي للقاصرات والمسجَّل كمجرم جنسي.
وبحسب الوثائق، تولّت سيدة أعمال سعودية مقيمة في الإمارات تُدعى عزيزة الأحمدي، وبالتعاون مع شخص يُدعى عبد الله المعاري، ترتيبات شحن ثلاث قطع من كسوة الكعبة المزيّنة بخيوط من الذهب الخالص، حيث نُقلت جوًّا من السعودية إلى ولاية فلوريدا الأميركية عبر الخطوط الجوية البريطانية، مع استكمال إجراءات الفوترة والجمارك والتسليم داخل الولايات المتحدة.
وتُظهر إحدى الرسائل المنسوبة للأحمدي وصفًا للكسوة باعتبارها قطعة مقدسة لامسها ملايين المسلمين، ووُضعت عليها صلواتهم ودموعهم وأمنياتهم، وهو ما زاد من حدّة الغضب بعد التأكد من أن الشحنة وصلت إلى إبستين في مارس/آذار 2017، أي بعد قضائه عقوبته وسجله الرسمي كمجرم جنسي.
ولا توضّح المراسلات كيفية تعرّف الأحمدي على إبستين، ولا الدوافع الحقيقية وراء إهدائه هذه القطع ذات الرمزية الدينية العالية، ما فتح باب التساؤلات والانتقادات، واعتبره كثيرون إساءة جسيمة لقدسية الكعبة ومشاعر المسلمين حول العالم.
وأعادت القضية إلى الواجهة مطالبات بفتح تحقيقات أوسع حول كيفية خروج كسوة الكعبة من مسارها الرسمي، ومن يقف وراء السماح بوصولها إلى شخصية ارتبط اسمها بواحدة من أبشع القضايا الأخلاقية في العصر الحديث.
