كتاب موريتانيا

*مهلا على رسلك*

السيد محمد بوي نائبنا الموقر لكم مني ألف تحية وتحية.

موجبه أني أود أن أكتب الى جنابكم ثلاث نقاط من باب الحمد، والشكر، والتذكير.

أولا *نحمد لكم* الإهتمام بالظهور في القطاع الصحي الذي تسلط عليه الأضواء هذه الأيام أكثر من أي قطاع آخر سواءً من القطاعات الحكومية أو الخصوصية وينشط فيه المدونون ناقلين كل صغيرة وكبيرة ومُدَعمين نقلهم بالصور، فينتشر الخبر المرتبط بالقطاع  بين الناس كأنتشار النار في الهشيم مبرزا ومظهرا وبالخط العريض أسماءَ شخصياتِ ذلك الخبر مُسوِّدا أقواما وواضِعا آخرين وكأنه انعكاس يوم بدر على كفار أهل مكة وأحيلكم إلى قصيدة الأسود ابن المطلب ابن أسد وخاصة البيت الشهير:

ألا قد ساد بعدهم رجال

لولا يوم بدر لم يسودوا.

ثانيا *أشكر لكم* مبادرة تقديم الحلول تحت قبة البرلمان بدلا عن الحكومة والدفاع المستميت عن إقتراح سُرِّبَ للنشر والإعلام قبل تقديمه للبرلمان نفسه، وقد جائت ورقته على عكس ماكنا نظن بمن وقعت بإسمه، ففيها كثير من الخروق الشكلية والجوهرية وتقول بصوت جهوري:

يا أخواتي ما أنا إلا ورقة فقط! لا تعبر إلا عن نِيةِ صاحبها، ومن كتبني ليس من أهل الصحة ولا من أهل المالية ولم يستشر أهلهما حتى في تسميات الأسلاك المهنية فأظهرت لكم أسماء وظائف ألغيت مذ زمن، وظَهرت علي اسلاكٌ (  مُخْصرِينْ اسَامِيهَم ) وما أخطر ذلك،  ولم تظهر علي تسمياتُ كثيرٍ من فئات عمال القطاع الصحي والذين هم بحاجة لمن يتذكرهم ولو بتسميتهم على الأقل، فسمِّ لهم أو عليهم نائبنا الموقر.

ثالثا من *باب التذكير* فقط أقول لجنابكم أن مداخلتكم التي رافعتم فيها عن إقتراح زيادة المستحقات المالية وليست زيادة رَواتبَ الطاقم ( الطبي) جاءت أيضا دون ظننا بكم فعمال الصحة عامة وليس الأطباء منهم خاصة، ممثلين في نقاباتهم قد وقعوا ابروتوكول إتفاق مع وزارة الصحة لا يرضون بتكسيره على فترة خمس سنوات لسبب بسيط لا يغيب قطعا عن فطنتكم الثاقبة ما شاء الله وهو أن *الجزاء من جنس العمل* ذلك أن عمال الصحة مطالبون بالتصرف السريع لمواجهة المشاكل الصحية لذلك يجب أن يجازوا بشكل سريع كما هو مطلوب منهم وهنا احيلكم للمثل الشعبي الذي تعرفونه:

“ألليِّ لا هِي  إعدل علافة الْ عرْ إگدها اعليه”

وفي الأخير تذكروا نائبنا الموقر أنه توجد في القطاع الصحي الوطني والدولي مهنة تسمى التمريض فيها أطر من دكاترة ومهندسين وفنيين و و و ، وليسوا أطباء وليسوا أصغر رتبة ولا ترتيبا كما قلتم نصا في مرافعتكم المُكرَّمَة، وتذكر أيضًا أنهم يمثلون نسبة 80% من تعداد الطاقم الصحي، ويُسيرون 80% من المنشآت الصحية الوطنية، ويقدمون 80% من الخدمات الصحية وطنيا ودوليا، وليسوا *أشباها ولا نوابا* .

وأخير عزيزي النائب الموقر على رسلك ولا أحتاج أن اذكركم بالشمقمقية لإبن الونان.

الأستاذ محمدن منيرا

اظهر المزيد
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: