منوعات

آدرار.. حين تكون المقدرات أكبر من واقع التنمية

تملك آدرار من المقدرات ما يجعلها قادرة على أن تكون واحدة من أهم الأقطاب الاقتصادية والسياحية في موريتانيا، غير أن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم هو: كيف يمكن تحويل هذه المقدرات إلى مشاريع تنموية حقيقية يشعر المواطن بآثارها؟

فأطار ليست مجرد عاصمة لولاية تاريخية، بل بوابة لواحدة من أغنى مناطق البلاد من حيث السياحة، والواحات، والزراعة، والثروة الحيوانية، والموروث الثقافي. وهي مقدرات يمكن أن تشكل أساساً لاقتصاد محلي متنوع إذا حظيت بالاستثمار والتخطيط المناسب.

ومن هنا، فإن المطلوب من الحكومة ليس فقط تنفيذ مشاريع خدمية متفرقة، وإنما وضع رؤية تنموية خاصة بآدرار، تقوم على استغلال خصوصية الولاية ومقدراتها.

وفي مقدمة الأولويات يأتي تطوير السياحة، عبر تأهيل المواقع التاريخية والسياحية، وتحسين الطرق والخدمات، وإنشاء مرافق سياحية عصرية، والترويج للولاية كوجهة سياحية وطنية ودولية، بما يخلق فرص عمل واسعة للشباب.

كما تحتاج الزراعة الواحية إلى اهتمام أكبر، من خلال دعم النخيل، وتوفير المياه والطاقة، وتشجيع الصناعات التحويلية للتمور والمنتجات المحلية، حتى لا تظل الولاية مجرد منتج للمواد الأولية.

وتبرز كذلك الحاجة إلى الاستثمار في الثروة الحيوانية، والصناعات التقليدية، والتجارة والخدمات، مع توفير التمويل والتكوين للشباب والنساء وأصحاب المشاريع الصغيرة.

إن التنمية الحقيقية في آدرار لا تعني فقط بناء طريق أو منشأة، وإنما بناء اقتصاد محلي قادر على خلق الثروة وفرص العمل وتحسين مستوى معيشة السكان.

ولذلك، فإن ولاية آدرار تستحق مشروعاً تنموياً يوازي حجم مقدراتها، ويحوّل الموقع والتاريخ والثروة الطبيعية من إمكانات كامنة إلى قيمة اقتصادية واجتماعية حقيقية.

مركز تلماس للإعلام والتنمية

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى