روصو: خلافات حادة تعصف باجتماع حزب “الإنصاف”

شهد اجتماع لحزب “الإنصاف” في مدينة روصو، مساء اليوم الأربعاء، خلافات ومشادات حادة بين عدد من قيادات وأنصار الحزب، ما أدى في النهاية إلى رفع الجلسة وانسحاب عدد من الحاضرين، في وقت كان الاجتماع مخصصاً للتحضير للزيارة المرتقبة للأمين الدائم المكلف بتنسيق عمل الحزب على مستوى ولاية اترارزة، المقررة يوم الجمعة المقبل.
ووجه نائب مقاطعة روصو ورئيس قسم حزب “الإنصاف” على مستوى المقاطعة محمد فال ولد العالم الملقب ولد متالي، انتقادات لاذعة لعدد من الفاعلين المحليين للحزب على خلفية تنسيقهم اجتماعا في نواكشوط دون التشاور معه، باعتباره رئيس قسم الحزب في المقاطعة.
واعتبر ولد العالم أن تنظيم الاجتماع دون إشراكه تصرف غير موفق ولا ينسجم مع روح التشاور، معبرا عن رفضه لما وصفه بتجاوز موقعه الحزبي على مستوى المقاطعة.
وقال ولد العالم خلال الاجتماع: “أعرف جيدا أن هناك شخصية محلية تسعون لأن تكون خلافا لي، لكن الوقت لم يحن بعد، والشرعية معي وليست مع غيري”، في إشارة إلى وجود مساع لتقديم شخصية محلية منافسة له داخل المشهد السياسي بالمقاطعة.
وشهد الاجتماع كذلك سجالا بين رئيس قسم الحزب وعمدة بلدية روصو بمب ولد درمان، بعدما وصف العمدة السنوات السبع من حكم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بأنها شكلت إجماعا للقوى السياسية في روصو.
ورد ولد العالم على هذا الطرح، معتبرا أن الواقع الميداني والتنسيق الذي جرى بعيدا عن رئيس قسم الحزب يكذبان هذا الحديث عن الإجماع السياسي.
ولم تقتصر تداعيات الخلاف على المتدخلين في الاجتماع، إذ عبر ممثل أسرة أهل الشيخ آياه، عن استيائه من الخلافات التي شهدتها الجلسة، والتي انتهت بانسحاب عدد من الحاضرين.
وأعرب عن أسفه لمآل الاجتماع، مشيرا إلى أنه كان قد عبّأ المناصرين للحضور، قبل أن تنتهي الجلسة على هذا النحو.
وكان يُنتظر أن يشكل الاجتماع محطة للتحضير لاستقبال المسؤول الحزبي المرتقب، وإظهار أطر ومنتخبي ووجهاء وفاعلي مقاطعة روصو في صورة موحدة، غير أن الخلافات التي اندلعت خلاله حالت دون تحقيق الهدف المنتظر، وانتهت برفع الجلسة وسط أجواء مشحونة.
