مسؤول حكومي: موريتانيا تراهن على توطين الصناعة الدوائية

وأوضح أحمد عبيد، في مقابلة مع قناة TTV ضمن نشرتها المسائية التحليلية، أن تنظيم المنتدى الإقليمي للاستثمار الصحي في نواكشوط يعكس الأهمية المتزايدة التي يحظى بها القطاع الصحي ضمن أولويات السلطات العمومية، مشيرا إلى أن المنتدى يمثل منصة لتعزيز الاستثمار في المنظومة الصحية، باعتباره استثمارا في الإنسان والتنمية.
وأضاف أن المنتدى يتيح فرصة لتعزيز الشراكات بين مختلف الفاعلين في المجال الصحي، واستقطاب المستثمرين، بما يساهم في تطوير الصناعات الدوائية المحلية، وخلق فرص عمل، وتقليص الاعتماد على استيراد الأدوية والمستلزمات الطبية، وصولا إلى تحقيق قدر أكبر من الاكتفاء في عدد من المنتجات الأساسية.
وأشار إلى أن الموقع الجغرافي لموريتانيا يمنحها فرصا لتكون منصة إقليمية لخدمة أسواق دول الجوار، خاصة الدول غير المطلة على البحر، مؤكدا أن الاستثمار في الصناعات الدوائية والخدمات الصحية لا يرتبط فقط بحجم الطلب المحلي، بل يمتد إلى أسواق إقليمية يمكن أن تستفيد من إنتاج دوائي يتم تطويره داخل البلاد.
وأكد مدير مديرية التموين بالأدوية والمواد الطبية أن الإصلاحات القانونية والتنظيمية التي شهدها القطاع الصيدلاني خلال الفترة الأخيرة ساهمت في توفير بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار، من خلال تحديث الإطار التشريعي، وتعزيز آليات الرقابة، وضمان جودة المنتجات الدوائية، بما يواكب متطلبات الصناعة الحديثة ويحافظ على حق المواطن في الحصول على أدوية آمنة وذات جودة.
وشدد على أن الصناعات الدوائية تعد من المجالات الأكثر قدرة على استقطاب الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة، داعيا إلى الاستفادة من مخرجات المنتدى في تطوير التعاون مع الشركاء الدوليين، ونقل الخبرات والتكنولوجيا، وتعزيز القدرات الوطنية في مجال إنتاج الأدوية والمستلزمات الطبية.
ولفت إلى أن الاستثمار الصحي لا ينبغي أن يقتصر على العاصمة نواكشوط، بل يجب أن يمتد تدريجيا إلى الولايات الداخلية، بما يساهم في دعم التنمية الجهوية وتقريب الخدمات الصحية، مشيرا إلى أن عددا من المناطق تتوفر على مؤهلات يمكن أن تجعلها حاضنة لمشاريع استثمارية في المجال الصحي مستقبلا.
وأكد أن نجاح هذا التوجه يرتبط بتعزيز التعاون مع المؤسسات المالية والصحية الدولية، والالتزام بالمعايير العالمية للجودة، بما يضمن إنتاج أدوية ومنتجات صحية تستجيب للمواصفات المطلوبة، وتلبي احتياجات السوق الوطنية، مع إمكانية فتح آفاق للتصدير نحو أسواق المنطقة.
