مقابلات وتحقيقات

تخليد اليوم العالمي للهلال الأحمر والصليب تحت شعار: “متحدون في الإنسانية”/ تقرير

ويأتي تخليد هذا اليوم تأكيدا على مواصلة الدور المحوري الذي يضطلع به الهلال الأحمر الموريتاني في تقديم المساعدة الإنسانية والإغاثية بشكل محايد ومستقل، خاصة في أوقات النزاعات والكوارث، من خلال خدمات الإسعاف الأولي، والإغاثة في حالات الطوارئ، والدعم الصحي والاجتماعي.

وفي كلمة بالمناسبة، أوضح رئيس الهلال الأحمر الموريتاني، السيد بلاه شغالي مكية، أن هذا اليوم يشكل فرصة لتجديد التمسك بالمبادئ الأساسية التي تقوم عليها البرامج الإنسانية للهلال الأحمر، والمتمثلة في: عدم التحيز، والحياد، والاستقلالية، والتطوع، والوحدة، والعالمية، باعتبارها الركائز التي توجه العمل الإنساني وتؤطر التدخلات الميدانية.

وأضاف أن الهلال الأحمر الموريتاني يواصل، انطلاقا من هذه المبادئ، أداء رسالته الإنسانية في خدمة الفئات الأكثر هشاشة واحتياجا دون أي تمييز أو تحيز.

وأشار إلى أن الهلال تمكن، خلال السنة الماضية، بالشراكة مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، من تقديم مساعدات مباشرة لأكثر من 61 ألف شخص في ولاية الحوض الشرقي، من بينهم لاجئون وعائدون وسكان محليون، كما استقبلت نقاط الخدمات الإنسانية التابعة للهلال الأحمر في الولاية نفسها نحو ألفي لاجئ، تم توفير جملة من الخدمات والمساعدات الإنسانية لهم.

وفي مجال الاستجابة للكوارث، أوضح أن 260 أسرة متضررة من الفيضانات استفادت من مساعدات إنسانية عاجلة في مقاطعتي بومديد وغابو.

وأضاف أن الهلال الأحمر الموريتاني نفذ خلال الفترة الأخيرة عدة برامج إنسانية وتنموية لدعم الفئات الهشة وتعزيز قدرتها على الصمود، حيث استفادت 1500 أسرة ضمن تعاونيات نسوية في ولايتي كوركول وكيدي ماغا من تحويلات نقدية لتمويل أنشطة مدرة للدخل، كما تلقت ألف أسرة مساعدات نقدية لتغطية احتياجاتها الأساسية بدعم من الصليب الأحمر الفرنسي، إضافة إلى استفادة 24 هيئة مجتمعية من تمويلات مماثلة بالشراكة مع الصليب الأحمر البريطاني.

وفي مجال الهجرة، قال رئيس الهلال الأحمر إن المنظمة قدمت مساعدات إنسانية لأكثر من 11 ألف مهاجر، كما نفذت حملات توعية استفاد منها أكثر من 16 ألف شخص حول مخاطر الهجرة والصحة والحماية.

وأضاف أن 572 مهاجرا استقبلوا في مراكز إيواء مؤقتة، فيما استفادت 600 أسرة في مدينة روصو من مساعدات نقدية ومستلزمات نظافة ضمن عملية طارئة بدعم من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.

وأشار إلى أن الهلال الأحمر الموريتاني أطلق، على المستوى المؤسسي، إصلاحات داخلية لتعزيز الشفافية وتطوير الأداء، كما وقع اتفاقية تعاون مع وزارة البيئة والتنمية المستدامة، وشارك في الحملة الوطنية لحماية الأطفال في الشوارع ليلا، المنظمة من طرف وزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة.

وأكد أن هذه الإنجازات ما كانت لتتحقق لولا الدعم المتواصل الذي تقدمه السلطات العمومية، إلى جانب المساندة القوية من الشركاء الدوليين، داعيا أعضاء ومتطوعي الهلال الأحمر إلى مواصلة بذل الجهود وتعزيز روح العطاء والتضامن.

من جانبه، أوضح مسؤول العمليات في اتحاد الصليب الأحمر والهلال الأحمر، السيد إيببير دي دي بي، أن حالات الطوارئ تعني وجود نساء ورجال وعائلات ومجتمعات بحاجة إلى المساعدة والحماية، مؤكدا أن متطوعي وموظفي الحركة الإنسانية يندمجون في المجتمعات التي يخدمونها، ويكونون حاضرين في كل اللحظات التي تستدعي التدخل لتقديم الدعم اللازم.

وأضاف أن تخليد هذا اليوم يتيح فرصة لتسليط الضوء على العمل الكبير الذي يقوم به الهلال الأحمر الموريتاني، إلى جانب السلطات والشركاء الدوليين، لتلبية احتياجات السكان، خاصة الفئات الأكثر هشاشة في المناطق الهشة.

بدوره، استعرض ممثل الصليب الأحمر الفرنسي في موريتانيا، السيد اكزافيي هيشوه، أبرز الإنجازات التي نفذها الصليب الأحمر الفرنسي بين عامي 2010 و 2014 لصالح الفئات المستهدفة في ولاية كوركول، والتي شملت مجالات التغذية، وصحة الأم والطفل، والأمن الاقتصادي للأسر، مشيرا إلى أن هذه الجهود ساهمت في وضع أسس نظام وطني للحماية الاجتماعية.

وأضاف أنه خلال الفترة ما بين 2015 و2025، تركزت الأولويات على الصحة، وإدارة المخاطر والكوارث، والإغاثة الأولية، مع اهتمام خاص بتعزيز آليات رعاية المهاجرين ومساعدة اللاجئين في ولاية الحوض الشرقي.

وشهد الحفل تقديم تكريمات لعدد من عمال ومتطوعي الهلال الأحمر الموريتاني، تقديرا لجهودهم وتفانيهم في أداء واجبهم الإنساني.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى