مال و أعمال

صندوق النقد الدولي 5 بنوك تتحكم في معظم الإقراض و الفوائد في موريتانيا

كشف الخبير الاقتصادي الدكتور الهادي ولد أبوه عن مضامين ورقة بحثية حديثة صادرة عن صندوق النقد الدولي في مايو 2026، تناولت واقع النظام المصرفي الموريتاني، ووصف معطياته بأنها تحمل “معلومات صادمة” بشأن هشاشة الوساطة المالية وتركيبة القطاع البنكي في البلاد.

وأوضح ولد أبوه، في تدوينة نشرها عبر حسابه، أن الدراسة التي حملت عنوان “الصدمات البنكية الجزئية والوساطة المالية في اقتصاد منخفض الدخل”، ركزت على الحالة الموريتانية، ودرست كيفية انتقال الصدمات التي تصيب البنوك الكبرى إلى إجمالي الائتمان داخل النظام المصرفي.

وبحسب ما أورده الخبير الاقتصادي، فقد اعتمدت الورقة على بيانات شهرية سرية تغطي الفترة الممتدة بين يونيو 2020 ويونيو 2024، وكشفت عن هيمنة أكبر خمسة بنوك على الجزء الأكبر من عمليات الإقراض في موريتانيا، وهو ما يجعل القطاع البنكي شديد الحساسية لأي اضطرابات أو صدمات قد تطال أحد هذه المصارف.

وأضافت الدراسة أن هدفها الأساسي يتمثل في تفسير ما وصفته بالفجوة بين الربحية المرتفعة للبنوك وضعف الوساطة المالية والشمول المالي، وهي الحالة التي أطلقت عليها الدراسة “فجوة الكفاءة والوصول والعمق”.

وأشار ولد أبوه إلى أن متوسط الفارق بين أسعار فائدة القروض والودائع في موريتانيا يبلغ نحو 600 نقطة أساس، أي ما يعادل 6 بالمائة، وهو ما اعتبرته الدراسة مؤشراً على ارتفاع تكلفة التمويل وضعف استفادة الاقتصاد الحقيقي من النشاط البنكي.

وأكدت الورقة، وفق التدوينة، أن موريتانيا تسجل مستويات مرتفعة جداً في مؤشرات فجوة الكفاءة والوصول والعمق مقارنة بالأسواق المتقدمة والناشئة، بما يعني أن أرباح البنوك تتقدم بفارق كبير على مستوى الخدمات المالية والائتمانية المقدمة للاقتصاد الوطني.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى