50 مليون يورو من إسبانيا والبنك الدولي لدعم التنمية الزراعية في جنوب موريتانيا

أعلن وزير الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج محمد سالم ولد مرزوگ، أن مشروع التنمية الزراعية في جنوب موريتانيا يحظى بتمويل قدره 50 مليون يورو من إسبانيا والبنك الدولي، مؤكدا أن المشروع يمثل استثمارا مهما لتعزيز الإنتاج الزراعي والتنمية الريفية في البلاد.
وقال في كلمة ألقاها اليوم الخميس بنواكشوط، خلال تقديم نتائج مشروع الصمود والتنمية الجماعية لضفة نهر السنغال واستعراض أنشطة التعاون الإسباني في موريتانيا، إن الزراعة تحتل موقعا استراتيجيا ضمن الأولويات الوطنية، لما تؤديه من دور في تعزيز الأمن الغذائي، وخلق فرص العمل، وتثمين الموارد الطبيعية، وتحسين دخول سكان الأرياف.
وأضاف أن تطوير القطاع الزراعي وتعزيز السيادة الغذائية يحظيان بأهمية خاصة ضمن أولويات الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، باعتبار الأمن الغذائي ركيزة أساسية للسيادة الوطنية والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وأوضح الوزير أن موريتانيا تعمل على تحقيق هذه الأهداف من خلال تطوير الإنتاج المحلي، وتعزيز قدرات المزارعين، وتعبئة الاستثمارات، والحد من التبعية للأسواق الخارجية، مشيرا إلى أن اعتماد قطاعات واسعة من المواطنين على الزراعة، خصوصا في جنوب البلاد، يبرز الحاجة إلى توسيع القدرات الإنتاجية الوطنية.
وأكد أن تحقيق هذه الغايات يتطلب تحسين وصول المزارعين إلى وسائل الإنتاج، والاستفادة المثلى من الإمكانات الزراعية المتاحة، وتعزيز قدرات الفاعلين في القطاع.
وأضاف أن المشروع يُنتظر أن يسهم في تطوير قدرات العاملين في المجال الزراعي، وتوسيع الفرص الاقتصادية في المناطق الريفية، ودعم مسار نمو أكثر شمولا، بما ينعكس إيجابا على الظروف المعيشية للسكان.
وشدد ولد مرزوگ على أن تحقيق هذه الأهداف يستدعي اعتماد مقاربة متكاملة تجمع بين الاستثمار الإنتاجي، وتنمية المهارات، ومواكبة المنتجين، وتطوير سلاسل القيمة الزراعية، مع ضمان استدامة الاستثمارات وتعزيز التنسيق بين مختلف التدخلات.
وفي حديثه عن العلاقات الثنائية، أكد ولد مرزوگ أن موريتانيا وإسبانيا تربطهما علاقات صداقة وثقة، يدعمها حوار سياسي منتظم، تجسد في انعقاد الاجتماع الأول رفيع المستوى بين البلدين في نواكشوط خلال يوليو 2025.
وعبّر الوزير عن قناعته بأن التضامن الدولي يحقق نتائج ملموسة عندما يقوم على المسؤولية المشتركة، مع تمكين الدول من قيادة مشاريعها وتوجيهها وفقا لأولوياتها الوطنية واحتياجات سكانها.
وأشار إلى أن نجاح الشراكة بين موريتانيا وإسبانيا يرتبط بمدى تناسب الموارد المالية المعبأة مع الأنشطة والأهداف المحددة، وفعالية التنفيذ، وحجم الأثر الذي تحققه المشاريع لصالح السكان.
كما أكد أهمية التنسيق مع البنك الدولي وبقية شركاء التنمية، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة وتعظيم أثر التدخلات، ويسهم في تحقيق نتائج تنموية مستدامة، خصوصاً في المناطق الريفية والولايات الجنوبية من البلاد.
