وزير التعليم العالي يسلم قطعة أرضية لإقامة مقر معهد التربية في الساحل

وفي كلمة له بالمناسبة، أكد معالي الوزير أن تسليم القطعة الأرضية يمثل محطة مهمة في المسار العملي لتفعيل المعهد، الذي يجسد إرادة مشتركة بين الجمهورية الإسلامية الموريتانية وجمهورية تشاد للنهوض بالتعليم والتكوين، وتعزيز التميز التربوي والعلمي في البلدين ومنطقة الساحل.
وأوضح أن المشروع يحظى بعناية خاصة من فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وأخيه وصديقه فخامة الرئيس محمد إدريس إيتنو، رئيس جمهورية تشاد، مشيرا إلى أن المعهد يتطلع إلى الإسهام في تطوير منظومات التعليم والتكوين والبحث العلمي على المستوى الإقليمي.
وبيّن معاليه أن التسليم الرمزي للقطعة الأرضية، باسم حكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية، لا يمثل مجرد إجراء إداري أو عقاري، وإنما يعكس التزاما سياسيا ومؤسسيا بمواكبة المشروع وتوفير الظروف الملائمة لتجسيده.
وأشار إلى أن الطموح يتجاوز إنشاء فضاء للتنسيق والحكامة، ليصبح المعهد قطبا علميا إقليميا يسهم في تطوير التعليم والبحث العلمي والتكوين، وبلورة حلول عملية للتحديات التي تواجه البلدين ومنطقة الساحل.
وأكد معالي الوزير أن الخطوة الحالية تشكل لبنة أساسية في مسار طويل الأمد، مجددا عزم الحكومة على مواصلة دعم المشروع بالتعاون مع جمهورية تشاد والشركاء التنمويين، وفي مقدمتهم مجموعة البنك الدولي وجمهورية ألمانيا الاتحادية، بما يضمن توفير الظروف المناسبة لانطلاق المعهد ونجاحه وتحقيق أهدافه.
من جانبه، أعرب منسق المشروع، السيد عباس يب سيلا، عن شكره لمجموعة البنك الدولي على دعمها للمشروع، منوها بما تقدمه من تمويل وخبرة فنية وتأطير، فضلا عن الحوار والتنسيق المتواصل مع مختلف الشركاء الإقليميين والوطنيين.
كما أشاد بالدعم الذي قدمته جمهورية ألمانيا الاتحادية للمشروع عبر الصندوق الائتماني «ساوك»، معتبرا أن هذا الدعم يمثل عنصرا مهما في مواكبة المشروع وتعزيز فرص نجاحه.
بدورها، اعتبرت السيدة ترينا حق، المديرة الإقليمية للتنمية البشرية لغرب إفريقيا بالبنك الدولي، أن تسليم الموقع المخصص لبناء مقر المعهد يمثل خطوة مهمة وطموحا واسعا يحمل أهمية كبيرة لمنطقة الساحل.
وأوضحت أن المشروع يستجيب لحاجة ملحة في مجال التعليم، مشيرة إلى وجود ملايين الأطفال والشباب في دول الساحل خارج المنظومة التعليمية، في وقت تواجه فيه المؤسسات التعليمية ضغوطا وتحديات متزايدة.
من جهتها، أكدت السيدة صاندرا سيباستيان، المديرة المكلفة بالتعاون مع منطقة الساحل بوزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية، أن المشروع أصبح جاهزا لبدء العمل، مشيرة إلى الشروع في إعداد الميزانيات اللازمة لتغطية أنشطته خلال الفترة الممتدة من سنة 2026 إلى نهاية سنة 2027.
وحضر مراسم تسليم القطعة الأرضية مديرة الاستراتيجيات والعمليات بالبنك الدولي لمنطقة غرب إفريقيا، والممثل المقيم للبنك الدولي في موريتانيا، إلى جانب عدد من أطر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
