مقابلات وتحقيقات

وزيرا الدفاع والداخلية يشرفان على تخرج الدفعة الثامنة من كلية الدفاع لمجموعة دول الساحل

أشرف معالي وزير الدفاع وشؤون المتقاعدين وأولاد الشهداء، السيد حننه ولد سيدي، رفقة معالي وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، السيد محمد أحمد ولد محمد الأمين، مساء اليوم الأربعاء في نواكشوط، على حفل تخرج الدفعة الثامنة من كلية الدفاع لمجموعة دول الساحل.

ويأتي تخرج هذه الدفعة تتويجا لعام كامل من التحصيل الأكاديمي والتدريب العسكري المكثف، حيث تضم 53 خريجا، بينهم 34 ضابطا موريتانيا و19 ضابطا من دول شقيقة وصديقة، موزعين على النحو التالي: المملكة العربية السعودية (9 خريجين)، وتشاد (5 خريجين)، والجزائر (خريجان)، وخريج واحد من كل من السنغال وغينيا والمغرب.

وأكد معالي وزير الدفاع، في كلمة بالمناسبة، أن هذا التخرج يمثل محطة مهمة تؤهل الخريجين لاستشراف التحديات الأمنية والاستراتيجية، وتحليل الإشكاليات المعقدة، والإسهام بكفاءة في صنع القرار الاستراتيجي في مجالي الدفاع والأمن.

وأوضح أن بناء القوة العسكرية في العصر الحديث لم يعد يقتصر على امتلاك التجهيزات والقدرات العملياتية، بل أصبح يرتكز أساسا على إعداد العنصر البشري القادر على الفهم والتحليل والاستشراف واتخاذ القرار السليم في الوقت المناسب.

وأضاف أن مستوى المؤسسات العسكرية الحديثة يقاس بكفاءة قياداتها ونوعية خبراتها، بقدر ما يقاس بما تمتلكه من وسائل وإمكانات.

وأشار إلى أن العناية بكلية الدفاع وتعزيز دورها المحوري في إعداد القيادات العليا ودعم البحث الاستراتيجي والدراسات الأمنية يأتيان تنفيذا للتوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.

وهنأ معاليه قيادة الكلية وطاقمها التعليمي والتدريبي، ورئاسة الجامعة، والأساتذة، وكافة الشركاء، على جهودهم في إنجاح هذا المسار الأكاديمي والمهني، وتطوير قدرات هذا الصرح العلمي المتميز، داعيا الضباط الخريجين إلى مواصلة التعلم، وتطوير الذات، والتحلي بروح المبادرة والانضباط والوفاء لقيم المؤسسة العسكرية.

من جانبه، أوضح قائد الكلية، العقيد أحمد محمود البناني، أن تخرج هذه الدفعة يمثل ثمرة مسار تكويني متكامل مكن الخريجين من نيل شهادة الدراسات العسكرية العليا، وشهادة الماجستير في العلاقات الدولية والدفاع والأمن، إلى جانب اكتساب خبرات عملياتية مستمدة من تجارب مختلف الجيوش.

وأضاف أن الدفعة تضم ضباطا موريتانيين وآخرين من ست دول شقيقة وصديقة، هي: تشاد، والجزائر، والمملكة العربية السعودية، والسنغال، وغينيا، والمغرب، مشيرا إلى أن هذا التنوع والإقبال المتزايد يجسدان الثقة الكبيرة التي تحظى بها موريتانيا وجيشها على المستويين الإقليمي والدولي.

وأشار إلى أن الضباط تلقوا، على مدى عشرة أشهر، تدريبا مكثفا شمل ثلاثة محاور رئيسية، هي: التعليم العملياتي، والتعليم الأكاديمي، والتعليم متعدد التخصصات.

وأضاف أن الكلية شهدت خلال العام الدراسي المنصرم أنشطة مكثفة، من أبرزها تنظيم ملتقى رفيع المستوى بالتنسيق مع كلية الدفاع التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتنظيم رحلتين دراسيتين، إحداهما إلى مدينة نواذيبو، والأخرى إلى إسبانيا، فضلا عن المشاركة في تمارين للتخطيط العملياتي مع كليات دفاع أخرى، واستقبال وفود من دول شقيقة وصديقة.

بدوره، عبر رئيس الدفعة، العقيد يحيى سيداتي ولد شيخ المصطف، باسم الضباط الخريجين، عن بالغ التقدير والامتنان، مؤكدا أن العام المنصرم شكل محطة استراتيجية حافلة بالعطاء والانضباط، حيث جمعت المناهج بين التأهيل الأكاديمي والتكوين العملياتي المتخصص رفيع المستوى.

وأضاف أن هذه التجربة تجاوزت حدود التحصيل الأكاديمي لتصبح مدرسة في القيادة ومختبرا لاستشراف التحولات الجيوسياسية، بما أسهم في صقل القدرات على صياغة استراتيجيات قادرة على صون أمن الأوطان واستقرارها، مبرزا أهمية التنوع والتكامل بين الضباط المشاركين من الدول الشقيقة والصديقة، والذي جعل من قاعات الدرس فضاء لبناء الثقة وتعزيز ثقافة العمل العسكري المشترك.

وفي ختام الحفل، سلم معالي وزير الدفاع وشؤون المتقاعدين وأولاد الشهداء الشهادات على أفراد المجموعة الأولى، فيما سلم معالي وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية شهادات المجموعة الثانية، كما وزع قائد الأركان العامة للجيوش شهادات المجموعة الثالثة، بينما تولى قائد الكلية توزيع شهادات المجموعة الرابعة.

جرى الحفل بحضور والي نواكشوط الغربية، ورئيسة جهة نواكشوط، وعدد من قادة السلكين العسكري والأمني.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى