أخبار وطنية

هكذا عقب النائب ولد الاود على مؤتمر الرئيس

 قال النائب البرلماني يحي ولد اللود إن خلاصة المؤتمر الصحفي البارحة هي أن “الرئيس يبدوh معزولا عن الواقع الذي يعيشه المواطن، محاطا بحكومة لا تكف عن التهليل لإنجازات لا يراها الناس في حياتهم اليومية، وتغرقه في تفاصيل وأرقام لا تغير من حقيقة أن الموريتاني بات يواجه غلاء خانقا يلتهم دخله ويثقل كاهله”.

 

وتساءل ولد اللود في تدوينة على صفحته في فيسبوك قائلا: “متى يفهم الرئيس بأن تدوينات الوزير الأول وبعض الوزراء المهللة لمضمون المؤتمر الصحفي لن يكون وقعها أكثر من خطبهم وتدويناتهم أيام الرئيس عزيز الذي انفضوا عنه فور أفول حكمه وبقى الشعب يشهد على حكومات خذلته وجعلت رضى الحاكم وبقاء حكمه أهم لديها من حلول تهم حياة الناس”.

 

وشدد ولد اللود على أن الرئيس تجنب الإجابة بوضوح على السؤالين الأكثر أهمية في المؤتمر، مردفا أنه “في قضية المأمورية الثالثة، كان بإمكانه أن يحسم الجدل بجملة واحدة تؤكد التزامه بعدم الترشح لولاية جديدة احترامًا للدستور، لكنه اختار عبارة فضفاضة عن “الاحتكام للدستور وإرادة الشعب”، وهي صيغة تحتمل أكثر من تفسير، وتبقي الباب مفتوحًا أمام التأويل”.

 

وأضاف أنه في “ملف مكافحة الفساد، لم يقدم جديدا يذكر، فبعد سبع سنوات من الحكم، لم ينشر سوى تقرير واحد لمحكمة الحسابات، بينما اكتفى الرئيس بدعوة الصحافة والمجتمع إلى كشف المفسدين وتقديم الأدلة، وكأن أجهزة الدولة الرقابية والقضائية ليست هي الجهة المخولة بذلك. والأدهى أن هذا الخطاب يتناقض مع ما يعيشه المبلغون عن الفساد من تضييق، ومع طريقة التعامل مع الهيئات والمنظمات التي تثير هذه الملفات”.

 

وقال ولد اللود إنه عاد صباح اليوم، إلى المؤتمر الصحفي بعيدا عن الإرهاق وضجيج التفاعل اللحظي، وأعاد مشاهدة المؤتمر كاملا، بكل تركيز، على امتداد ثلاث ساعات وأربعين دقيقة، ليخرج بملاحظات جديدة بعد هذه المتابعة المتأنية، بعد أن تابع المؤتمر الصحفي البارحة حتى ساعاتٍ متأخرة من الليل.

 

وأكد ولد اللود أنه لا يوجد اليوم همٌّ يجمع الموريتانيين، على اختلاف مشاربهم، أكثر من الغلاء وارتفاع كلفة المعيشة التي أصبحت تطال كل تفاصيل الحياة ، إنها القضية التي تطرق أبواب كل بيت، وتستنزف دخل كل أسرة، وتجعل تأمين أبسط الاحتياجات اليومية معاناة حقيقية، ومع ذلك، غاب هذا الهم تماما عن المؤتمر الصحفي المطول، ولم يخرج منه المواطن بأي معلومة أو قرار أو حتى بارقة أمل تخفف عنه وطأة الغلاء.

 

وأضاف أنه “بدل الحديث عن حلول ملموسة، انشغل الرئيس باستعراض طويل لإنجازات وإصلاحات تكرر الحديث عنها سنوات، بينما يزداد الواقع المعيشي للمواطنين صعوبة، وتتراجع القدرة الشرائية بصورة غير مسبوقة”.

 

ولفت ولد اللود إلى أنه “حتى الأرقام الاقتصادية التي طرحت لم تكن كافية لإقناع الناس، فالقول إن نسبة الدين العام انخفضت يتجاهل حقيقة أن حجم الدين نفسه ارتفع، وأن انخفاض نسبته جاء نتيجة تضاعف الناتج المحلي الإجمالي، لا نتيجة تراجع الاقتراض وتجاهل تماما نسبة التضخم التي ارتفعت بصورة جنونية مع بداية العام، أما الميزانيات التي تضاعفت هي الأخرى، فلم يلمس المواطن أي أثر لها في حياته اليومية، حيث لا تزال الأسعار ترتفع والخدمات تتراجع”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى