غزواني يختتم زيارة دولة إلى فرنسا

توجه الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، اليوم السبت، عائداً إلى نواكشوط في ختام زيارة دولة إلى فرنسا، جمعته بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وبكبار المسؤولين الفرنسيين وفاعلين اقتصاديين بارزين، وتناولت ملفات التعاون الثنائي والأوضاع الإقليمية والدولية.
وكان الغزواني قد أشار في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي إلى أن “عمق وكثافة العلاقات بين موريتانيا وفرنسا يمثلان فرصة كبيرة لإعطاء زخم جديد للتعاون الثنائي وتعزيز روابط الصداقة والشراكة بين البلدين على أساس المنفعة المتبادلة”، مؤكداً أن هذه الزيارة “تعكس متانة الثقة التي تجمع نواكشوط وباريس”.
وأوضح أن اللقاء شكل فرصة لتعميق الحوار حول مختلف ملفات التعاون، بما في ذلك الحالة الأمنية في الساحل وغرب إفريقيا، إضافة إلى التوترات والأزمات الدولية الراهنة، مبرزاً مستوى التعاون المتميز بين البلدين، ولافتاً إلى أن محفظة الوكالة الفرنسية للتنمية بلغت 428 مليون يورو تشمل 42 مشروعاً في مجالات الزراعة والطاقة والمياه وغيرها، فضلاً عن قروض ميسرة من الخزانة الفرنسية بنحو 80 مليون يورو وضمانات من بروباركو بقيمة 40 مليون يورو.
وأكد في المنتدى الاقتصادي الموريتاني–الفرنسي الذي أشرف على افتتاحه أن “القطاع الخاص يمثل اليوم المحرك الحقيقي للنمو الاقتصادي وخلق الثروات وفرص العمل، خاصة في ظل التحولات العالمية وبروز أنماط جديدة من التعاون الدولي”، مشيراً إلى أن موريتانيا “وضعت ضمن أولوياتها جعل القطاع الخاص ركيزة أساسية للاستثمار وأداة أولى للتحول الاقتصادي”.
وكشف أن الاقتصاد الموريتاني حقق خلال السنوات الأخيرة معدلات نمو “وصلت أحياناً إلى 6 في المائة ولم تنخفض عن 4 في المائة”، مع استقرار مستوى المديونية في حدود 40 في المائة من الناتج الداخلي الخام، داعياً إلى توجيه المزيد من الاستثمارات الفرنسية نحو موريتانيا للاستفادة من إمكاناتها في قطاعات المعادن والغاز والطاقة المتجددة والصيد والزراعة والبنى التحتية واللوجستيك والابتكار التكنولوجي، ومؤكداً أن موريتانيا “تطمح إلى أن تصبح مركزاً إقليمياً للإنتاج والتحويل والتصدير”.
أكد الغزواني أن “الوضع الأمني في منطقة الساحل يظل أولوية مركزية”، مشيراً إلى أن بلاده “اعتمدت مقاربة شاملة تقوم على الوقاية وحضور الدولة والانفتاح على الحوار، وهو ما مكّنها من الحفاظ على قدر من الاستقرار النسبي في محيط إقليمي شديد الهشاشة”، محذراً من أن “التطورات الجارية في الساحل المركزي تفرض التعامل بجدية مع احتمال تدهور الوضع أو اتساع رقعته الجغرافية وما قد تكون له تداعيات خطيرة على استقرار المنطقة وعلى أنماط الهجرة الدولية”.
ونبّه إلى أن الهجرة غير النظامية “تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه منطقة الساحل وخاصة موريتانيا التي تتحمل ضغوطاً تفوق قدراتها الديموغرافية والاقتصادية”.
وتفقد الغزواني خلال زيارته لفرنسا شركة “PIRIOU” المتخصصة في الصناعات البحرية، وتلقى عرضاً فنياً حول أنشطتها وخبراتها في مجال بناء وصيانة السفن وآفاق التعاون الممكنة في المجال البحري، وذلك في إطار تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في المجالات البحرية والأمنية.
