مقابلات وتحقيقات

كيف تعاطى الاعلام الدولي مع زيارة ولد الغزواني لفرنسا؟

حظيت زيارة الدولة التي يؤديها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى باريس باهتمام لافت من وسائل الإعلام العربية، التي تناولت أبعادها السياسية والأمنية والاقتصادية، في سياق إقليمي ودولي متغير.

 

وسلطت قناة الجزيرة الضوء على الطابع الاستثنائي للزيارة، باعتبارها الأولى من نوعها لرئيس موريتاني، مشيرة إلى أنها تهدف إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية والأمنية بين البلدين. كما أبرزت القناة أهمية موريتانيا كشريك “موثوق” لفرنسا في منطقة الساحل، خاصة بعد تراجع علاقات باريس مع عدد من دول المنطقة.

 

من جانبها، ركزت صحيفة القدس العربي على الأبعاد السياسية للزيارة، معتبرة أنها تأتي في لحظة إقليمية حساسة تعيد طرح طبيعة العلاقات الموريتانية–الفرنسية للنقاش، خاصة في ظل التحولات العميقة التي تشهدها منطقة الساحل. وأشارت الصحيفة إلى أن الزيارة تفتح ملفات متعددة، من بينها الأمن والهجرة والتعاون الاقتصادي، مع طرح تساؤلات داخلية حول توازن هذه الشراكة وحدودها.

 

كما أبرزت الصحيفة موقع موريتانيا كشريك رئيسي للاتحاد الأوروبي في إدارة ملف الهجرة، في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات أمنية متصاعدة، مؤكدة أن نواكشوط تسعى إلى الحفاظ على توازن علاقاتها الدولية مع تعزيز موقعها كشريك موثوق.

 

بدورها، تناولت إذاعة مونت كارلو الدولية الزيارة من زاوية العلاقات الشخصية والسياسية بين الرئيسين، مشيرة إلى خصوصية العلاقة التي تربط الرئيس الغزواني بنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، وإلى الطابع المتعدد لبرنامج الزيارة الذي يشمل جوانب اقتصادية وأمنية وثقافية.

 

وأكدت الإذاعة أن الاهتمام الفرنسي بموريتانيا يأتي في ظل تراجع نفوذ باريس في عدد من دول غرب إفريقيا، مقابل تمسكها بشراكاتها مع الدول التي لا تزال تحتفظ بعلاقات مستقرة معها، وفي مقدمتها موريتانيا، التي تُعد شريكاً مهماً في ملفات الهجرة ومكافحة الإرهاب.

 

وبشكل عام، أجمعت التغطيات الإعلامية العربية على أن زيارة غزواني لباريس تتجاوز بعدها البروتوكولي، لتعكس تحولات أعمق في طبيعة العلاقات بين موريتانيا وفرنسا، في ظل إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية في منطقة الساحل، وتصاعد أهمية ملفات الأمن والهجرة والتعاون الاقتصادي في أجندة البلدين.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى