مقابلات وتحقيقات

اتفاقية لتكوين الباحثين عن العمل في مجال الصفقات العمومية

وقعت سلطة تنظيم الصفقات العمومية ووكالة تشغيل ظهر اليوم الأربعاء اتفاقية برنامج التكوينات التأهيلية المعتمدة في مجال الصفقات العمومية، لصالح الخريجين الباحثين عن عمل

وقالت رئيسة سلطة تنظيم الصفقات العمومية خديجة بنت بوكه إن هذه الاتفاقية تجسد إرادة مشتركة والتزامًا راسخًا للإسهام في تحديث الإدارة العمومية وتطوير آليات عملها وتحسين أدائها، بما ينسجم مع تحقيق الأهداف التنموية المنشودة.

وأضافت بنت بوكه في كلمتها أن هذا الحفل يكتسي أهمية خاصة لكونه يؤسس لشراكة استراتيجية واعدة بين سلطة تنظيم الصفقات العمومية والوكالة الوطنية للتشغيل، في مجال تأهيل ودمج الخريجين الباحثين عن عمل ضمن مسار مهن الطلبية العمومية، تخطيطا وتنفيذا.

واعتبرت بنت بوكه أن تطوير منظومة الصفقات العمومية لم يعد خيارًا فنيا فحسب، بل أصبح رهانًا وطنيًا يرتبط بتحديث البنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات العمومية، وتعزيز ثقة المواطن في كل ما له صلة بالشأن العام.

وبينت بنت بوكه أن مشروع مدونة الطلبية العمومية، الذي صادقت عليه الحكومة مؤخرًا، وما سيواكبه من إصلاحات منهجية تهدف إلى الارتقاء بالصفقات العمومية من مجرد مساطر إدارية إلى وظيفة احترافية قائمة على الكفاءة والخبرة والتخصص.

وأشارت بنت بوكه إلى أن الشراكة مع الوكالة الوطنية للتشغيل تأتي كخطوة عملية لترجمة هذه الرؤية إلى واقع ملموس، فهي تمثل برنامج عمل متكامل يهدف إلى تكوين جيل جديد من الأطر المتخصصة في مجال الصفقات العمومي تلبي احتياجات الإدارات والمؤسسات العمومية وفي القطاع الخاص من الكفاءات المؤهلة الجاهزة للاندماج.

المدير العام للوكالة الوطنية للتشغيل، عبد الفتاح عبد الفتاح أكد أن هذه الاتفاقية تهدف إلى تنمية الكفاءات الوطنية في مجال الصفقات العمومية، الذي يعد من المجالات الاستراتيجية التي تتطلب كفاءات متخصصة، ومعرفة دقيقة بالإجراءات، والتزامًا عاليًا بقيم النزاهة والمسؤولية.

وذكر ولد عبد الفتاح أنهم يعملون من خلال هذه الاتفاقية على تأهيل الشباب من حملة الشهادات في مجال واعد وذي قيمة مضافة عالية؛ والاستجابة لحاجيات حقيقية لدى الإدارات والمؤسسات العمومية، وكذلك لدى القطاع الخاص الراغب في الولوج إلى الصفقات العمومية؛ إضافة لخلق جسور فعلية نحو الإدماج في سوق العمل.

وأشار إلى أن هذا البرنامج سيمكن من إرساء قاعدة وطنية من الكفاءات المتخصصة في مجال الصفقات العمومية؛ والمساهمة في تحسين جودة الإنفاق العمومي، وترسيخ ثقافة الشفافية والاحتراف في هذا المجال الحيوي.

وقال ولد عبد الفتاح إن وكالة التشغيل ستعمل على تعبئة كافة أدواتها، سواء من خلال آلية اختيار المستفيدين بطريقة مهنية وشفافة، أو عبر مواكبتهم خلال التكوين، وبعده في مرحلة البحث عن فرص الإدماج، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة لهذا البرنامج.

وأضاف أن الوكالة قررت هذه السنة، ضمن استراتيجية مدروسة، الدخول بقوة في مجال التكوين التأهيلي في التخصصات المطلوبة في سوق العمل، من خلال رصد الفرص، واعتماد آليات دقيقة لاختيار المستفيدين، تضمن توفر الكفاءة، والحافز، والوعي بالمسار المهني المرتبط بالتكوين.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى