وزير الاقتصاد: الحكومة تتخذ إجراءات لمواجهة الوضعية الحرجة لأسعار المحروقات

وصف وزير الاقتصاد، عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، الوضعية الاقتصادية الحالية بأنها “خطيرة وحرجة” ولم تكن متوقعة، مشيرًا إلى أن السياسات الجبائية التي اتبعتها الدولة خلال السنوات الماضية ساعدت في تكوين هوامش مالية مريحة تمكن اليوم من مواجهة التغيرات الراهنة.
وأوضح الوزير أن أسعار النفط ارتفعت من 75 دولارًا إلى 112 دولارًا للبرميل، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على مادة “الغازوي” التي تعتمد عليها موريتانيا، مؤكّدًا أن هذه الزيادة الحادة تضع البلاد في وضعية حرجة وتتطلب تبصرًا وإجراءات فورية للحد من تأثيراتها.
وأشار إلى أن للارتفاعات الأخيرة تبعات متعددة تشمل احتمال حدوث انكماش اقتصادي، تأثيرات سلبية على النمو والحركة الاقتصادية، وانعكاسات على مخزون البلاد من العملة الصعبة.
وأضاف أن الحكومة اتخذت إجراءات لضمان استمرار توفر المواد الأساسية في الأسواق، مع مخزون يكفي لعدة أشهر، مؤكدًا أن مخزون الأسمدة يكفي لحملتين زراعيتين، ما يضمن الاستقرار الغذائي في البلاد.
وفيما يخص أثر الأزمة على الميزانية، أوضح الوزير أنه مع اعتماد سعر البرميل عند 112 دولارًا، ستحتاج الدولة لدعم المحروقات بمبلغ 168 مليار أوقية قديمة، أي ما يعادل نحو 13% من ميزانية 2026، ما قد يرفع عجز الميزانية إلى 7% بدل 3.5% في التقديرات الأصلية. ولفت إلى أن الحكومة ستبدأ إعداد ميزانية معدلة، مع اتخاذ إجراءات ترشيدية على مستوى الإنفاق.
وأكد الوزير أن بعض الدول اتخذت إجراءات احترازية لمواجهة الأزمة، مثل العمل عن بعد في الدوائر الحكومية، ترشيد استهلاك الكهرباء، ورفع أسعار المحروقات، داعيًا المواطنين في الوقت ذاته إلى التحلي بالمسؤولية وترشيد استهلاك المحروقات، وإدراك خطورة الوضعية الحالية.
