مقابلات وتحقيقات

اتصال هاتفي بين رئيس الحكومة المغربية و نظيره السينغالي بعد أحداث نهائي الكأس الإفريقية

 أعلنت الحكومة المغربية اليوم الأربعاء، أن رئيسها عزيز أخنوش أجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره السنغالي عثمان سونكو، وذلك أياما قليلة بعد تتويج السنغال بكأس الأمم الإفريقية، إثر الفوز على المغرب في مباراة نهائية أثارت الكثير من الجدل، بسبب الأحداث التي وقعت فيها، وعلى إثرها أوقفت السلطات المغربية 17 مشجعا سنغاليا.

 

وأوضح بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة المغربية، أن أخنوش وسونكو اتفقا على “عقد الدروة الـ15 للجنة العليا المختلطة للشراكة المغربية السنغالية، كما كان مبرمجا ‏لها يومي 26 و27 ‏يناير الجاري بالرباط”.‏

 

وأضاف البلاغ أنه “سيتم على هامش هذه الدورة تنظيم أشغال المنتدى الاقتصادي المغربي- السنغالي”.

 

وأشار إلى أن الاتصال الهاتفي بين الطرفين “كان مناسبة تم خلالها التنويه بعمق العلاقات الاستثنائية والاستراتيجية التي تجمع بين ‏المغرب والسنغال”، وكذا “التأكيد على صلابة العلاقة بين البلدين التي تنبني على عدد من ‏القواعد الصلبة، وتمس جوانب إنسانية ودينية واقتصادية قوية”.

 

ومن جانبه أعلن سونكو أنه أجرى “محادثات مطولة” مع أخنوش، تم خلالها الاتفاق على “مواصلة العمل، في جو من التهدئة والسكينة والانفراج، من أجل تعزيز وتوطيد الروابط التاريخية العريقة والعميقة التي تجمع بلدينا”.

 

وأوضح سونكو في منشور على منصة إكس، أن الحكومة السنغالية “تتابع عن كثب بالتنسيق مع السلطات القنصلية والدبلوماسية المعتمدة ومع السلطات المغربية، وضعية المشجعين الذين تم توقيفهم في الرباط، وكذلك أوضاع مواطنينا المقيمين في المغرب، وتدعو إلى توخي الحيطة والحذر إزاء سيل المعلومات المتداولة، لا سيما عبر شبكات التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام، التي يندرج معظمها ضمن التضليل الإعلامي”.

 

ودعا إلى “التحلي بالهدوء ونزع الطابع الانفعالي عن هذا الحدث (الرياضي)، الذي لا ينبغي بأي حال من الأحوال أن يتجاوز الإطار الرياضي البحت. فالتحديات المشتركة التي تواجهنا أهم بكثير”.

 

وأعرب عن “ارتياح متبادل لانعقاد الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة بين البلدين، التي ستعقد في الرباط خلال الفترة من 26 إلى 28 يناير الجاري، تحت الرئاسة الفعلية لرئيسي وزراء البلدين”.

 

وأشار إلى أن “موعد هذا اللقاء الثنائي المهم، الذي لم يُعقد منذ سنة 2013 في داكار، كان قد تم الاتفاق عليه بشكل مشترك في نهاية شهر دجمبر 2025”.

 

وأكد “تمسك السنغال التاريخي، والتزامها الثابت من أجل الصداقة، ومن أجل علاقات يسودها السلام والاحترام بين الدول والشعوب والأمم”.

 

ومنذ تنصيب ديوماي فاي رئيسا للسنغال في 2 أبريل 2024، وتعيين سونكو وزيرا أول في اليوم الموالي، لم يزر أي من المسؤولَين المملكة المغربية، رغم زيارتهما للعديد من دول القارة الإفريقية.

 

ويقيم الرئيس السنغالي السابق ماكي صال بالمغرب، وقد توعد سونكو في نوفمبر الماضي بملاحقته بتهمة “الاختلاس والخيانة العظمى”، وهدد بحل حزبه السياسي “التحالف من أجل الجمهورية”.

 

وتتهم السلطات السنغالية الحالية ماكي صال بإخفاء ديون تقدر بنحو 7 مليارات دولار خلال الفترة ما بين 2019 و2024، وهو ما تسبب في أزمة بين البلاد وصندوق النقد الدولي.

 

وينفي ماكي صال هذه التهمة  ويعتبر الأمر “مناورة سياسية”، وقد وجه محاموه أواخر نوفمبر الماضي رسالة إلى صندوق النقد الدولي، يستفسرون فيها عن “الٱلية التي اعتمدها في احتساب قيمة الدَّين الخفي”، مطالبا بتزويده بالوثائق التي قادت إلى هذا الرقم (7 ملايين دولار).

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى